بحث هذه المدونة الإلكترونية


10‏/10‏/2016

انا الوهم

ربما حان الوقت لاخبرك بالحقيقة

ربما ساكون في نظرك خائن ما

ربما ستنتقدى صمتي طوال هذه الفترة

لكنها الحقيقة التي كنتى ترفضى ان تصدقيها

وكنتى ترفضى ان تقتنعى بها

انني لست الا وهما اردت ان تعيشيه بنفسك

اتقربتى مني كثيرا ولم افعل

كنتى تتسائلى

وكنت اتجاهل

اخبرتيني عن احلامك

واخبرتك عن خطوطي الحمراء

اعدتها على مسامعك

كي تعرفى من اكون

لكنك لم تسمعى الا الصوت الذي اردتى ان تسمعيه فقط

ماذنبي

اخبريني اي جرم اقترفت لاكون في نظرك قاتل لم يسفك قطرة دم واحدة

قدمت لك الادب الذي تفاجئتى منه وهذا طبعى

وجعلتى بيني وبينك مسافة لم تنقص يوما ما

لاني كنت اعلم

ان يوما ما

حين لا اكون بالجوار

ستصفيني بالخائن

والقاتل

الذي حملته دية قلبك المقتول

كل شيء كان

يخبرك انني وهم

اردت ان اقنعه به فلم انجح

واردتى ان تصدقيه فاقنعتى نفسك

غُلت يداي يا صديقتي

كنت ابتعد بقدر ما استطيع

وكنتى تهرولى بقدر ما تستطيعى

فسبقتنيي اليكى

لكنها الحقيقة

انني وهم

اراد ان يترك سطورا

وان يترك لك مسارا

الست من مددتى يديكى تبحثى عن معين

ففعلت وانا لا اعلم من اكون


ولم اشا ان تعلمى من اكون

كل الذي اعلمه انني فعلت ما فعلت

لتكونى

وحين فعلت

تعلقتى باكتافي المثقلة

وجعلتيني ملاذ همك

بعد خالقك


وليتك لم تفعلى


انا وهم


واردت ان اكون وهما يوما ما سيتلاشى

وستقفل صفحته

وتطوى

لكنك ابقيتى تلك الصفحة

مشهودة الحضور

مقروءة السطور

والاسئلة تحاصرك من يكون

انا لم اقتلك

لم افعل

ابقيت كل شي منذ ان عرفتيني

خطواتي لم تتقدم

يداي لم تتحرك

حتى انفاسي لم تخرج خارج محيطي الذي احطتها به

اي ذنب

واي جرم

وانا وثقت رحلتي معك بسعادة مشهودة

فعلت ما بيدي

فلما تطلبى مني ما ليس بيدي

الم يخبرك صمتي شيئا

الم يخبرك خوفي شيئا

الم يخبرك تراجعي شيئا

كلها كانت تقول لكى

انني وهم

لا يدوم


عمره قصير

وايامك معه معدودة

واحلامك معه  ماهى الا احلام يقظة

ستلوموني كثيرا

ستتهكموا علي باحكامكم

لكن

في ميزان الانصاف
ضعيني هناك

وستجديني ذلك البريء

الذي لم ياخذ منك شيئا

واعطاك سعادة

ولو مؤقتة


ثم رحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق