سهران الليل وحدي
كما عادتي في كل ليل
اخفقت الضوء في حجرتي
لاستمتع بصوت ستائرى مع الرياح
يصفـّق الهواء على شرفتي ويهبّ
نسيما باردا له فحاح
وسحاب سيجاراتي تغيم حجرتي
وصوت (أم كلثوم) يشدو "سهران لوحدي"
وعلى طاولتى تتناثر الذكريات
يلفحني الستار ذبذبة
تتراقص أذياله فوق سجادتى
لدى شرودي وعند غفوتي
فأحلم هنيهات ..تراودني خيالات
ليس منها منطق ولا ارتضاها عقلُ مراهق
فوقعُ خيالي عزفٌ مخادعٌ بلا واقع بلا منطق..
رغم هذا 00
يحن لقيثارتها فؤادي .. يستجيب لها في نبض دافق
فكل خبايا الحب تخرج بين اناات الوحدة
الحب أتون ومحرقة ومهوى القلوب الخافقة
على الجانب الاخر
خيال أنثى ألمحه من خلف ستائرى
تزيح الستار قليلا وترخيه بين لحظة ولحظة
كمن تريد لفت انتباهي لترى رد فعلي
وتختبر مني حضوري ومدى لهفي
أو ربما ترصد باشتهاء رغم الحياء سهرتي
لكن لا حيلة لنا.. أن تشاركنى قهوتى وسمرى
تطفئ المصباح وتوقده مرات للتأكد من يقظتي
تفضح عن نحر ناهد يفوح بالعشق ويلسع كاللهب
وترخي شعرها المعقود بخيط مزركش بالقصب
طوبى لك يا ربة السحر والغوى والفتنة
ليس السبيل إليك من حيلة ولا من سبب
فيا حسرتي لقلبي.. مرسى الهوى واللهب
أنا الامير يقظان وحدي ...
كما حالي في كل ليلى
فسهرتي ملء وجد، وتخيل، وشرود، وراحْ
ووحشة، وتفكّر، وسهر، حتى الصباحْ
وصمت لو فاه بشيء.!
لفاه نزوة وكلاما غير مباحْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق