1
عندما انهض صباحا اتساءل
عالمي هذا الغريب يتقاتل
يتناحر في جنون
والصبايا يُغتصبن
والثكالى يندبن..
هل ترُاني بعد موت الأبرياء
في الطرقات..
بعد هدم البيوت اتفاءلْ؟
2
من أنا من يا رفاقي من أنا من اكون؟
سائر في الطرقات هل ارى..هل تسمعون؟
خفْق قلبي..صوت خطوي..ودموعي في العيون
من أنا من؟ أكتابٌ صفحاتي كالمنون
3
قال صحبي في مجالس السهرْ
"أنت شاعر الحكايا ليس إلاّ،
أنت أكذوبة طيفٍ عبرْ،
نخلة طالت السماء السابحة
قد سمَتْ لكن دون أيّ أثرْ..
أنت حلم زار ليالينا
راح ما انتظرْ.
قد سليناه
حالمنا قمنا وحكيناهْ
ساعة عند رحيل القمرْ
ما ذكرناه بعدها ما ذكرناهْ
ربّما كان احتضرْ"
4
يسالوني عن شجوني عبرات في العيونِِ
وليالٍ في الوجد كم ارّقت رمش الجفونِ
"شاعرٌ مالي رحيق وحياتي في الجنونِ
هاتها كأس القريض ولْتدعهم يظلموني"
5
ذات يوم سالت
قطرةً من ندى وأنا ماض بدربي
"قطرتي عندي سؤال
ملك الفِكر وقلبي"
-كيف كان الليل يحكي
لنجيمة في الظلام،
كل ومضٍ من عُلاها راح يسَْْبي
كيف كانت الهمسات..
هل غفا من قد جفاهْ
خائن.. يوما هواه؟؟
فبكى ليلا وصبحا الثغر العذبَ
كانّما صمته جرحا
هل يصيح " يا حبيبا قد نساني وحبيّ؟"
6
باحبيبي.. يانصيبي في الليالي يا حنيني
قد دعا ليلي السكون وجوىً فاق أنيني
ما اقول للظلام؟ ما اقول لنسيني؟
لامني طيف حنون حال مرّ بي كالرّنينِ
7
"يا قطرتي عندي سؤال
ملَك الفِكر وقلبي"
-كيف ذاك وشريد في الرصيف
تحت ريح في الخريف
دون سقف.. دون نعل
ورغيف..؟
يرتدي الثوب الخفيف
بان منه العظم..كل القسمات
بين حشدٍ صائحا فينا ،
بصوت عنيف
(يا صبي هات الرغيق..يا صبي
اعطني بعض الرغيف..ياابي
بعض الرغيف ..بعض الرغيف)
8
اعطني بعض عذابي ..كيف لي ابكي شبابي؟
واتركوني في الدروب كيفما شئت صحابي
تارةً امضي نسيما بين طيرٍ وترابِ
تارةً أخرى اكون كنجيمٍ وسحابِ
9
تسالون من اكون؟
من أنا ياصديقي جمرات في الحريقِ
أم شريد الكلمات أم طريد في الطريق
من أنا.. من اكون
تسالون ..تسالون؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق