بحث هذه المدونة الإلكترونية


05‏/02‏/2010

بوح مكلوم

أنست وما عدا أنسي عداهُ
سوى البؤس وفرحٍ لا أراهُ
يحاكيني الأسى في كلّ حينٍ
ويلفحني بنارٍ من لظاهُ
فأغرق في بحارٍ من دموعي
وأصغي للزمان وما حكاه
أنادي في أسىً قومي ندايا
فلا صوتٌ يجيب ولا صداه
فأطرق سائلاً نفسي بصمتٍ
أما فينا رجالٌ أو شباه
أما فينا كخالد أو مثنى
ولا منا أسامة أو "أباهُ"
فكم عرضٍ لنا كان المصانَ
وقد أمسى بعارٍ قد غشاهُ
وطفلٍ لا تفارقه دموعٌ
فمن منا أيا قومي بكاهُ
وكم ثكلى تركناها تئنُ
تقاسي من معادٍ ما قساهُ
وشيخٍ لا يرى إلا ببؤسٍ
ودمعٍ قد تلاقى في لحاهُ
وصبحٍ لا تراه العين إلا
وكلٌ قد تخضب في دماهُ
بعارٍ نطلب السلم ونخشى
بأن يدر الزمان لنا رحاهُ
ونرفع راية الدين بذلٍ
ونندبهم بأن يطفو سناهُ
نسينا من سفاهتنا جهاداً
به الباغي تسربل في طغاهُ
وصرنا كالشياه تقاد دوماً
وذلتنا هي الراعي أراهُ
نسينا بالعروبة وادعينا
بها النصر على العادي كفاهُ
ونحن في هوىً نلهو ونركن
إلى عدوٍ وأمنٍ لا نراهُ
صعدنا من على ماضٍ وصرنا
ننادي من كمثل من بناهُ
وننسى أن نشيد في نفوسٍ
رجالاً إن دعوا شادو بناهُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق