زورق حياتى بلا مجداف
يسبح فوق مياه الحياة
مياة تحيطه شطآن من الصخور
وسط امواج صاخبة متلاطمة
واعاصير هوجاء لاتعرف الهوادة
وانا القبطان الهزيل الذى لايقوى
على القيادة
تارة ارسو على ضفاف فجر
حيث عصافير الفرح تلد الحب
لتمشى فى دروب الحلم
فتطربنا بموسيقاها الهادئة
وتعزف ايقاع خطواتنا
فتبهرنا التفاصيل وتسحرنا
الخلجات العزرية الطاهرة
التى تتورارى خلف دماسة الحياء
فتزيدنا غرورا
وشعورا عفيفا يسكن الاعماق
كأنها قصيدة حب
نقرأها
كل يوم على مسامع القمر
ليسكن الهمس
يتوقف الزمن إلا من نبض
قلب
وأمنية بلقاء طاهر
اتشبث به عند ذاك الشاطئ
ولكن
ليس كل مايتمناه المرء يدركه
فتهب فجأة عاصفة من نوع اخر
تطيح بزورقى المحمل باحلامى
الى حيث أتى
تعيده الى بر الامانى فى حلم كبير
وقته طويل مرت عليه سنين
حيث الخوف والالم والحزن
فقررت الصمت والسكون والاستسلام
وضعت مشاعرى فى الجليد
فى صتدوق حرير
واقفلتها بمفتاح الماس
ورميت بها فى عمق الصمت
أردت لها أن تتجمد
لا تنبض ولا تشعر بشىء
ادخلتها إلى عالم الصمت
وفتحت لها باب النسيان
أردت لها أن تموت
حتى لا تعذبني
ولا أعذبها
عُدت بقلب كسير
وكومة الرماد السوداء
وايقنت ان طريقى
طريق مفروش بالعذاب..
من يطأه حتما لابد أن يكوى بلهيبه
صمت وتجمد
فلم أكن يوما
أسير ماض إنتهى ومات
لكنني أسير حلم
من بدء الحياة
ارنو دوما
إلى صحارى الأمنيات
وأرتدي ماضي الغزاة
فينتهي أمسي ويأتيني غدي.
فأنا لست ضحية التغرير
ولا انتظر المستحيل
ولا أبكى على قتيل
بل نفير مر جيلاً بعد جيل
من أجل ذلك قررت الرحيل
سارحل و قد أينعت اشواك الالم وكبرت
وحسرة الاحزان تتوج قلبى
وغردت الطيور لحن بلا شجن
وفي قلبى حسرة و سؤال بلا جواب
هل أنا قد اخطات الاختيار
أنا لا اسطيع ان أمنع القدر
أنا لا اسطيع ان اوقف عجلة الزمن
انا لا اسطيع ان اطفىء نور القمر
نعم سارحل وحيدا
لا مأوى ولازاد ولا أنيس
أفترش الأرض وأتلحف بالسماء
الليل أصبح لى كالتابوت
أريد أن أحرر نفسى من نفسى
أمشى فوق الرمال الحارقه
حافى القدمين
أسير فوق الاشواك
أقدام تنزف وشمس متوهجه
أمشى فوق الصخور
وبين الحفر
أتسلق الجبال وأبيت فوق الشجر
ودمائى تسيل من كل مكان
زرعت الورد بعدد ايام عمرى
وكلما ذبلت وردة
احترق قلبى
وقفت فوق ربوة عاليه
وقلت هنا سأحفر قبر احلامى
لحظه صمت وسكون
إنتابنى شعور التردد
أريد ان أتكلم
وهنا تنتحر الكلمات
فقررت ان أزرع على قبرى شجرة الصبار
وأكتب عليها
نزف منفرد على أوتار القلب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق