بحث هذه المدونة الإلكترونية


13‏/11‏/2009

نزف منفرد


زورق حياتى بلا مجداف
يسبح فوق مياه الحياة
مياة تحيطه شطآن من الصخور
وسط امواج صاخبة متلاطمة
واعاصير هوجاء لاتعرف الهوادة
وانا القبطان الهزيل الذى لايقوى
على القيادة

تارة ارسو على ضفاف فجر
حيث عصافير الفرح تلد الحب
لتمشى فى دروب الحلم

فتطربنا بموسيقاها الهادئة
وتعزف ايقاع خطواتنا
فتبهرنا التفاصيل وتسحرنا
الخلجات العزرية الطاهرة
التى تتورارى خلف دماسة الحياء

فتزيدنا غرورا
وشعورا عفيفا يسكن الاعماق

كأنها قصيدة حب
نقرأها
كل يوم على مسامع القمر

ليسكن الهمس

يتوقف الزمن إلا من نبض

قلب

وأمنية بلقاء طاهر
اتشبث به عند ذاك الشاطئ


ولكن

ليس كل مايتمناه المرء يدركه
فتهب فجأة عاصفة من نوع اخر

تطيح بزورقى المحمل باحلامى

الى حيث أتى

تعيده الى بر الامانى فى حلم كبير
وقته طويل مرت عليه سنين


حيث الخوف والالم والحزن

فقررت الصمت والسكون والاستسلام

وضعت مشاعرى فى الجليد

فى صتدوق حرير

واقفلتها بمفتاح الماس

ورميت بها فى عمق الصمت

أردت لها أن تتجمد

لا تنبض ولا تشعر بشىء

ادخلتها إلى عالم الصمت

وفتحت لها باب النسيان

أردت لها أن تموت

حتى لا تعذبني

ولا أعذبها

عُدت بقلب كسير
وكومة الرماد السوداء

وايقنت ان طريقى
طريق مفروش بالعذاب..
من يطأه حتما لابد أن يكوى بلهيبه

صمت وتجمد
فلم أكن يوما

أسير ماض إنتهى ومات

لكنني أسير حلم
من بدء الحياة

ارنو دوما

إلى صحارى الأمنيات
وأرتدي ماضي الغزاة
فينتهي أمسي ويأتيني غدي.

فأنا لست ضحية التغرير

ولا انتظر المستحيل
ولا أبكى على قتيل
بل نفير مر جيلاً بعد جيل

من أجل ذلك قررت الرحيل

سارحل و قد أينعت اشواك الالم وكبرت

وحسرة الاحزان تتوج قلبى
وغردت الطيور لحن بلا شجن


وفي قلبى حسرة و سؤال بلا جواب
هل أنا قد اخطات الاختيار
أنا لا اسطيع ان أمنع القدر

أنا لا اسطيع ان اوقف عجلة الزمن
انا لا اسطيع ان اطفىء نور القمر

نعم سارحل وحيدا

لا مأوى ولازاد ولا أنيس

أفترش الأرض وأتلحف بالسماء

الليل أصبح لى كالتابوت

أريد أن أحرر نفسى من نفسى

أمشى فوق الرمال الحارقه

حافى القدمين

أسير فوق الاشواك

أقدام تنزف وشمس متوهجه

أمشى فوق الصخور

وبين الحفر

أتسلق الجبال وأبيت فوق الشجر

ودمائى تسيل من كل مكان

زرعت الورد بعدد ايام عمرى

وكلما ذبلت وردة

احترق قلبى

وقفت فوق ربوة عاليه



وقلت هنا سأحفر قبر احلامى

لحظه صمت وسكون

إنتابنى شعور التردد

أريد ان أتكلم

وهنا تنتحر الكلمات

فقررت ان أزرع على قبرى شجرة الصبار

وأكتب عليها

نزف منفرد على أوتار القلب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق