بريشة الفنان ، لونها رماد الايام
تحت زخات المطر ،وسط جو من الغمام
ارسم لكم لوحتى فى هذا الوقت والاوان
لوحة رسمها الزمان
ذات يوم من أيام الشتاء
ارتدت السماء معطف رمادي
مطرزا بومضات البرق
تنسدل بين ثناياه اصوات الرعد
خلت الشوارع والميادين من المارة
لاتسمع غير رنات زخات المطر على الارض
نزلت من سيارتى مسرعا كطفل
وقفت وحيدا وسط ذاك الميدان الذى تحوط به الزهور
التى غسلتها حبات المطر
رجفت فجاة من هول برقة
تلاها صوت رعدة
فرأيتها من بعيد
تراقص ضربات قدميها
دقات المطر على الأرض من شدة البرد
زخات مطر.. تعقبها ضربات ... تزيد من خفقات القلب
كانت الريح تداعب ردائها
كأنها تريد أن تحملها إلى شاطئ الأمان الدافئ
كانت الحسناء واقفة على قارعة طريق رمادي اللون
على جانبيه كلأ ندى
تبلل قطرات المطر جسدها .. تتخلل خصلات شعرها
كأنها تغسل أحزانها
كلما اقتربت منها أكثر ... ازدادت دقات قلبي
تنسمت عطرها يعبق غلاف الكون
احتل جوف صدري..
خلجات متضاربة وسريعة
اءقترب ام اظل بعيدا
تفكير عميق انتابنى ولم ادر بأن خطواتى تسوقنى اليها
فاقتربت00
اصابنى هذيان السمع
وكيف سمعتها تقول
أنا يا سيدي الآن أنثاك
أريد أن أرتشف حنانا وامانا ... أروي به ظمأى
فلا تدع الضياع ياخذنى من بين يديك.
تشجعت اكثر واقتربت
فإذا بي أبصر سيارة من بعيد قادمة نحوها
تشير لها بأضوائها
كانت أجمل من سيارتي
فالتفتت الحسناء إليها مدبرة
بخطى مسرعة يدك كعب حذائها تربة الأرض
و كأنه سهم يخترق قلبي
لم أر صورة وجه الحسناء
كانت مظلتها السوداء تستر تفاصيله
حينها أدركت أنها امرأة مجهولة الهوية
ليس لها اسم و لا عنوان
تسافر في قلوب الرجال
أحلامها ضباب و سراب
من يحذو حذوها مفقود
و أدركت أنني رجل خسر حرب الغيوم
امير
20/10/2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق